دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-07-13

هل انتهت المعركة؟ ليس بعد .. المادة (291) قد تنقذ النائب الرياطي من السجن وتحفظ مقعده النيابي

بقلم: مؤيد أحمد المجالي

في خضم الضجة التي أعقبت صدور الحكم القطعي بحق عضو مجلس النواب حسن الرياطي، سارع كثيرون إلى إعلان نهاية المشهد، معتبرين أن الحكم أصبح نهائياً، وأن سقوط العضوية بات أمراً محسوماً لا رجعة فيه.
لكن القانون لا يُقرأ بالعناوين، ولا تُستخلص نتائجه من الانطباعات، بل من نصوصه الكاملة.
ومن يقرأ قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني قراءة متأنية سيكتشف أن الحكم القطعي ليس دائماً نهاية الطريق، وأن المشرّع نفسه فتح باباً استثنائياً لتصحيح الأحكام القطعية إذا شابها خطأ في تطبيق القانون أو مخالفة قانونية، وذلك بموجب المادة (291) من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
هذه المادة ليست مجرد نص مهمل في القانون، وإنما تمثل صمام أمان لتحقيق العدالة عندما يصبح الحكم نهائياً قبل أن يخضع لرقابة محكمة التمييز.
فالمشرّع أجاز لرئيس النيابة العامة، بناءً على أمر خطي من وزير العدل، أو بناءً على طلب المحكوم عليه في القضايا الجنحوية، أن يعرض الحكم القطعي على محكمة التمييز إذا وقع فيه إجراء مخالف للقانون أو صدر الحكم مخالفاً للقانون، بشرط ألا يكون قد سبق لمحكمة التمييز تدقيقه.
وهنا تبرز الحقيقة القانونية التي يغفل عنها كثيرون...
فالحكم القطعي لا يعني بالضرورة أن جميع أبواب المراجعة قد أُغلقت.
بل قد يكون هذا الحكم نفسه قابلاً للنقض إذا اقتنعت محكمة التمييز بوجود مخالفة قانونية جوهرية.
والأهم من ذلك أن الفقرة الرابعة من المادة (291) جاءت بصياغة بالغة الدلالة عندما نصت على أن:
"ليس للنقض الصادر عملاً بأحكام هذه المادة أي أثر إلا إذا وقع لصالح المحكوم عليه أو المسؤول بالمال."
وهذا النص ليس عبثاً.
فلو كان النقض مجرد مراجعة نظرية أو تصحيح أكاديمي لما رتب المشرّع له أثراً لصالح المحكوم عليه.
إنما أراد أن يكون لهذا النقض أثر قانوني حقيقي يزيل نتائج الحكم المنقوض.
وهنا تبدأ الأسئلة الدستورية المهمة.
إذا كان سقوط عضوية النائب يستند إلى وجود حكم جزائي قطعي، ثم جاء هذا الحكم ذاته منقوضاً من أعلى جهة قضائية في المملكة، فما هو الأساس القانوني الذي تبقى عليه آثار ذلك الحكم؟
أليس الأصل أن ما بُني على حكم زال أساسه القانوني يصبح بحاجة إلى إعادة نظر؟
وهل يجوز أن تستمر آثار حكم لم يعد قائماً؟
إن هذه الأسئلة ليست سياسية، وإنما قانونية بحتة، وتستحق نقاشاً عميقاً بعيداً عن الانفعالات.
صحيح أن المادة (75) من الدستور رتبت آثاراً على الحكم القطعي بعقوبة الحبس، لكن الدستور لم يتناول حالة استثنائية لاحقة يتم فيها نقض هذا الحكم وفق الطريق الذي رسمه القانون نفسه.
ومن هنا تنشأ منطقة قانونية تستوجب التفسير والاجتهاد.
إن المادة (291) ليست منحة من وزير العدل، ولا امتيازاً للمحكوم عليه، وإنما هي ضمانة شرعية لحماية مبدأ المشروعية، حتى لا يبقى حكم مخالف للقانون محصناً لمجرد أنه أصبح قطعياً.
كما أن دور وزير العدل لا يتمثل في إلغاء الأحكام أو التدخل في القضاء، وإنما في تحريك هذا الطريق الاستثنائي، بينما يبقى القرار النهائي حصراً بيد محكمة التمييز، وهي وحدها صاحبة القول الفصل في قبول النقض أو رفضه.
ولذلك، فإن الحديث عن حتمية تنفيذ جميع الآثار المترتبة على الحكم، وكأن القانون أغلق كل منفذ للمراجعة، لا ينسجم مع وجود المادة (291) التي شرّعها المشرّع خصيصاً لمواجهة مثل هذه الحالات.
قد تنتهي محكمة التمييز إلى رفض النقض، وقد تنتهي إلى قبوله، لكن المؤكد أن القانون لم يقل إن الحكم القطعي غير قابل لأي مراجعة مطلقاً.
ولهذا فإن إعلان نهاية المعركة القانونية قبل استنفاد هذا الطريق الاستثنائي يبقى سابقاً لأوانه.
فالملفات القانونية لا تُحسم بالضجيج الإعلامي، وإنما بالنصوص، وباجتهاد القضاء، وبسيادة القانون.
وربما تكون المادة (291) هي الورقة القانونية الأخيرة... لكنها قد تكون أيضاً الورقة الأهم.

إن هذا المقال يعرض قراءة قانونية تستند إلى المادة (291) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، ويطرح إشكالات دستورية وقانونية قابلة للنقاش، دون الجزم بمآل أي قضية بعينها، إذ يبقى الفصل النهائي للجهات القضائية والدستورية المختصة.

عدد المشاهدات : ( 437 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .